هدايا من الإجازة: حرارة وطفح وغدد منتفخة
عادت من إجازة جنوب أفريقيا بذكريات جميلة، وبعد أسبوعين تجلس في الإسعاف مرهقة وجسدها مغطى ببقع حمراء. ما الذي ينبغي أن نسأل عنه، وما الذي يجب أن نفحصه؟
القصة
أسبوعان في جنوب أفريقيا، ثم أسبوع كامل من الإرهاق بعد العودة.
شابة في التاسعة عشرة تأتي إلى الإسعاف بحمّى وإعياء بعد عودتها من رحلة سياحية إلى جنوب أفريقيا قبل أسبوعين. منذ 3 إلى 4 أيام لاحظت طفحاً جلدياً وألماً في الحلق، وهي الآن ضعيفة ومتوعّكة.
ليس في تاريخها شيء يُذكر، ولا تتناول أدوية منتظمة ولا مخدرات، ولا تدخّن ولا تشرب. وتقرّ بأنها أقامت علاقات غير محمية في أكثر من مرة مع رجل تعرّفت إليه هناك.
الفحص
- حرارتها مرتفعة وقلبها أسرع من المعتاد؛ أصوات القلب طبيعية، والصدر نظيف، والبطن ليّن وغير مؤلم.
- غدد لمفاوية متضخمة في أماكن كثيرة: قطر الواحدة نحو 2 سم، لينة وطرية عند الجس.
- طفح حَمَامي حطاطي بقعي يغطي الجذع.
الفحوصات
| الفحص | النتيجة | المرجع |
|---|---|---|
| كريات الدم البيضاء | 14.0 | 4–11 ×10⁹/لتر |
| الهيموغلوبين | 15.0 | 13–18 غ/دل |
| الصفيحات | 100 | 150–400 ×10⁹/لتر |
| الصوديوم | 133 | 135–145 ملي مول/لتر |
| البوتاسيوم | 3.7 | 3.5–5.0 ملي مول/لتر |
| اليوريا | 4.5 | 3.0–7.0 ملي مول/لتر |
| الكرياتينين | 77 | 60–110 ميكرومول/لتر |
| البروتين التفاعلي C | 78 | أقل من 5 ملغ/لتر |
التشخيص
عدوى حادة بفيروس نقص المناعة البشرية (مرض التحوّل المصلي)الشرح
الأرجح أنه مرض فيروسي: حمّى وطفح والتهاب حلق. وبين الاحتمالات الفيروسية، تقودنا قصة العلاقات غير المحمية إلى التفكير في فيروس نقص المناعة (مرحلة التحوّل المصلي).
ما الذي رأيناه؟
- حمّى وإعياء وطفح بقعي حطاطي على الجذع.
- غدد لمفاوية منتشرة طرية بقطر 2 سم.
- تحاليل: بيضاء مرتفعة وصفيحات منخفضة وصوديوم منخفض قليلاً وبروتين تفاعلي مرتفع.
- سفر وعلاقات غير محمية.
ما الذي يرجّحه وما الذي نستبعده؟
| الاحتمال | مع | ضد / ملاحظات | الخطوة التالية |
|---|---|---|---|
| داء كثرة الوحيدات (فيروس إبشتاين-بار) | شائع عند الشباب مع حمّى وطفح وتضخم الغدد وألم الحلق | تُظهر التحاليل كثرة اللمفاويات وغالباً التهاب كبد، ويتعافى المريض تدريجياً خلال أسابيع | اختبار المونوسبوت السريع للأجسام المضادة |
| فيروس نقص المناعة | حمّى وتعرّق ليلي وتضخم غدد شديد، وعوامل خطورة: علاقات غير محمية (كحالتها) أو حقن المخدرات | قد يكون الفحص سلبياً مبكراً | فحص HIV مع الشرح (اختبار الجيل الرابع للمستضد/الأجسام المضادة)، ويُكرَّر إن أُجري مبكراً |
| عدوى أخرى أو ورم دموي | السل مثلاً، أو لمفوما هودجكن | يُرجَّح أقل بحسب القصة | قصة مفصّلة وفحوص موجّهة |
الفحوص المطلوبة
- نقترح عليها فحص فيروس نقص المناعة مع شرح فوائد التشخيص الإيجابي ومساوئه. وتعرف عن فترة النافذة: مع اختبار الجيل الرابع الحديث تستبعد النتيجة السلبية بعد نحو 45 يوماً (6 أسابيع) من التعرّض الإصابة بشكل موثوق، أما السلبية الأبكر من ذلك فيجب إعادتها. ولأن لديها أعراضاً توحي بالتحوّل المصلي يمكن أيضاً طلب الحمل الفيروسي (HIV RNA) أو مستضد p24 الآن؛ حسب بروتوكول المؤسسة.
- إضافةً إلى تعداد الدم: قياس CD4 وCD8 والحمل الفيروسي، ووظائف الكلى والكبد.
- صورة صدر روتينية للبحث عن علامات عدوى أو آفات متكهّفة توحي بالسل (وهو أشيع عند مرضى HIV).
الفيروس والمناعة
تحمل الخلايا اللمفاوية التائية جزيء CD4 وتتكاثر بسرعة. يظهر على من يحدث لديهم التحوّل المصلي مرض فيروسي في الأسابيع التالية للعدوى، وبعد سنوات تبدأ العدوى الانتهازية بالظهور.
إن كان الفحص إيجابياً
يأخذ الفريق قصة مركّزة ويعرض العلاج المضاد للفيروسات القهقرية؛ فالإرشادات الحالية (منظمة الصحة العالمية وBHIVA) توصي بالعلاج لكل مصاب بغض النظر عن عدد CD4، ويبدأ في أقرب وقت يكون فيه المريض مستعداً.
مثل الزهري والسيلان والكلاميديا.
يمكن تحديد من تعرّض للخطر، سواء من المريضة أو ممن نقل لها العدوى، وتقييم حالتهم.
- العلامات الحيوية والحرارة، والطفح وتغيّره.
- السرّية التامة للمعلومات، والتعامل بلا أحكام مسبقة.
- الاحتياطات القياسية لدم الجميع وسوائل الجسم، ولا يحتاج تشخيص الفيروس إلى عزل خاص.
- دعم المريضة نفسياً أثناء انتظار النتيجة وعند إبلاغها.