ألم بطن يعود ويعود، وابنة العم تشكو منه أيضاً
في منتصف إجازة على الشاطئ اليوناني، تنهار فتاة من شدة ألم البطن. وحين يُسأل الأصدقاء عن تاريخها، تظهر قصة تتكرر وتتشابه عند قريبتها.
القصة
كان يوماً عادياً من الإجازة في اليونان، ثم صار الألم أقوى من أن تمشي.
فتاة في الثامنة عشرة يحضرها أصدقاؤها إلى المستشفى بـألم بطن شديد ازداد تدريجياً خلال اليوم حتى عجزت عن المشي دون مساعدة.
تتقيّأ منذ عدة ساعات.
تخبرنا أن نوبات مشابهة حدثت لها طوال سنتين أو ثلاث، وكانت تنتهي في العادة من تلقاء نفسها. وعند السؤال المباشر تقرّ بأن ابنة عمها تُصاب بنوبات ألم بطن متقطعة تشبه نوباتها.
الفحص
- لديها حمّى (نحو 38 °م) وتبدو شاحبة.
- ألم معمّم في البطن مع مقاومة عضلية وألم ارتدادي، وهي علامات التهاب الصفاق.
- ندبة استئصال زائدة دودية في الحفرة الحرقفية اليمنى.
- بقية الفحص طبيعية.
الفحوصات
لم تُذكر أي نتائج مخبرية في نص الحالة، فالتشخيص هنا قائم على القصة والفحص.
التشخيص
حمّى البحر المتوسط العائلية (FMF)الشرح
حمّى البحر المتوسط العائلية: القصة نموذجية. نوبات حمّى متكررة غالباً مع ألم بطن يشبه فحصه التهاب الصفاق.
ما الذي رأيناه؟
- نوبة ألم بطن حادة مع قيء وحمّى وشحوب.
- علامات تهيّج صفاقي.
- نوبات مماثلة سابقة منذ 2–3 سنوات، تنتهي وحدها.
- قريبة من الدرجة نفسها لها الأعراض نفسها، واستئصال زائدة سابق.
ما الذي يرجّحه وما الذي يشبهه؟
| الاحتمال | مع | ضد | الخطوة |
|---|---|---|---|
| حمّى البحر المتوسط العائلية | نوبات متكررة + حمّى + ألم بطن شبيه بالتهاب الصفاق + قريبة مصابة + أصل متوسطي | لا شيء | علاج داعم ثم الكولشيسين |
| التهاب الزائدة | ألم بطن وحمّى وعلامات صفاقية | استُؤصلت زائدتها سابقاً | غير وارد عندها |
| حالات بطنية جراحية أخرى | علامات صفاقية | النمط المتكرر والقصة العائلية يرجّحان غيرها | يُقرَّر بحسب تطور الفحص |
ما هو المرض؟
- مرض وراثي ينتقل بنمط جسمي متنحٍّ.
- سببه طفرة في الجين MEFV.
- من أعراض النوبات الشائعة الأخرى: آلام المفاصل وذات الجنب والتهاب التامور.
- لأن الألم بطني والفحص يشبه التهاب الصفاق، يشخّص الأطباء أحياناً النوبة الأولى كالتهاب زائدة فيستأصلونها دون حاجة، كما حصل لهذه الفتاة.
العلاج
غالباً تكفي سوائل وريدية ومسكنات لتخفيف المعاناة حتى تنتهي النوبة.
دواء يُعطى عادةً للنقرس وأمراض روماتيزمية أخرى، ويُعطى هنا يومياً ولمدة طويلة وقاية لتقليل عدد النوبات ولمنع الداء النشواني. يحدّد الأخصائي الجرعة بحسب العمر والوزن (الحد الأقصى 3 ملغ/يوم للبالغين و2 ملغ/يوم للأطفال؛ EULAR/PReS 2024) وتُخفَّض في أمراض الكلى أو الكبد.
قد يكون تحمّل الدواء ضعيفاً أحياناً. وقد يصاب المرضى بـالداء النشواني فتتكوّن بروتينات شاذة في الكلى والقلب والرئتين وتسبب مرضاً.
يمكن عادةً وضع التشخيص من قصة نوبات متكررة، خاصةً إن شُخّص أفراد آخرون في العائلة. وعند الشك يمكن إجراء دراسات وراثية لتحديد الجين MEFV المتأثر.
- الحرارة والنبض والضغط وشدة الألم وتغيّر البطن بتكرار، وتبليغ أي تدهور (قد تشبه حالة جراحية).
- السوائل الوريدية وميزان السوائل، والقيء.
- تسجيل تاريخ النوبات السابقة والتاريخ العائلي بدقة.
- الدعم والتواصل مع الأهل لأنها بعيدة عن بلدها.