نعاس يختفي بعد الغداء
امرأة في السادسة والخمسين تتشوش في عملها، وابنتها لاحظت أن الأعراض تتراجع كلما أكلت. والميزان يرتفع بلا سبب.
القصة
كانت تلك ليست المرة الأولى التي يخذلها فيها عقلها أثناء العمل.
نُقلت امرأة عمرها 56 عاماً إلى المستشفى بعد أن غلبها النعاس والتشوش في مكتبها.
تقول ابنتها إن النوبات تكررت: نعاس وصداع، ويبدو أنهما يهدآن بعد تناول الطعام.
زاد وزنها أخيراً بسرعة، وتشعر بين وقت وآخر بخفقان. لا أمراض سابقة، وكانت بصحة جيدة عادةً.
الفحص
- جلدها بارد عند اللمس.
- نبضها سريع: 100 في الدقيقة.
- لا موجودات سريرية أخرى.
- سكر الدم بوخزة الإصبع 1.2 mmol/L (الطبيعي 3.5-7).
الفحوصات
سكر الدم بوخزة الإصبع: 1.2 mmol/L، والمجال الطبيعي 3.5-7.
لا توجد تحاليل أخرى هنا؛ تقوم الحالة على الأعراض وهذا الرقم.
التشخيص
ورم إنسوليني يسبب نقص سكر الدمالشرح
الأرجح ورم إنسوليني (insulinoma): ورم صماوي عصبي ينشأ من جزر لانغرهانس في البنكرياس ويفرز إنسولين فوق الحاجة، فيسبب هبوطاً متكرراً في السكر.
كيف نفسّر الأعراض؟
يخرج الإنسولين من الورم دون أن يتوقف حين ينخفض السكر.
الإنسولين يدخل الجلوكوز إلى الخلايا فينخفض مستواه في الدم.
نعاس وتخليط وصداع وخفقان. وتتحسن بعد الأكل لأن الطعام يرفع السكر مؤقتاً.
تأكل المريضة مراراً لتطرد الأعراض، فيرتفع وزنها.
ما الذي نفكر فيه غير الورم؟
| الاحتمال | مع | يحتاج |
|---|---|---|
| ورم إنسوليني | سكر منخفض جداً، أعراض تزول بالأكل، زيادة وزن، امرأة سليمة سابقاً | إثبات بفحص الإنسولين والببتيد C بعد صيام طويل |
| نقص سكر ناجم عن دواء | هذا يعطي الصورة نفسها | لا تاريخ مرضي معروف؛ نسأل عن أي دواء أو سكّري في الأسرة |
| اضطراب نظم القلب | خفقان متقطع | لا يفسّر انخفاض السكر 1.2 |
أعراض نقص السكر + سكر منخفض موثّق + زوال الأعراض بعد رفع السكر: وهذا ما يقودنا إلى البحث عن سبب مثل الورم الإنسوليني.
تأكيد التشخيص
| الخطوة | التفاصيل |
|---|---|
| قياس سكر مخبري | نرسل عيّنة للمختبر لأن قياس الإصبع قد لا يكون دقيقاً؛ المتوقع عندها أقل من نحو 3.0 mmol/L (55 mg/dL) أثناء الأعراض |
| اختبارات متخصصة | صيام تحت الإشراف (حتى 72 ساعة): نقيس الجلوكوز والإنسولين والببتيد C والبروإنسولين أثناء نقص السكر. إنسولين 3 µU/mL أو أكثر مع ببتيد C يساوي 0.6 ng/mL أو أكثر عند جلوكوز نحو 3.0 mmol/L أو أقل، مع فحص سلبي للسلفونيل يوريا، يدل على فرط إفراز إنسولين داخلي المنشأ |
| أشعة مقطعية CT | لتحديد موضع الورم بدقة والكشف عن أي انتشار |
العلاج
- جراحياً: استئصال الورم (غالباً بالتقشير) هو العلاج المفضل للورم الإنسوليني الموضعي.
- طبياً (جسر قبل الجراحة أو إن تعذّرت): وجبات كربوهيدرات متكررة وديازوكسيد لخفض إفراز الإنسولين؛ ونظائر السوماتوستاتين بشكل انتقائي فقط لأنها قد تزيد نقص السكر عند بعض المرضى؛ أما العلاج الكيميائي وغيره من علاجات الأورام فللحالات المنتشرة أو غير القابلة للجراحة. مع مراقبة السكر عن كثب طوال الوقت.
نحو 5% من الأورام الإنسولينية ترتبط بمتلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النوع الأول (MEN-1)، وفيها خطر أعلى لأورام الغدد الصماء: جارات الدرق والنخامية والبنكرياس.
- قياس السكر فوراً عند أي نعاس أو تخليط أو تعرّق، وعدم الاكتفاء بالانتظار.
- علاج هبوط السكر حسب بروتوكول القسم وإعادة القياس حتى الاستقرار.
- مراقبة مستوى الوعي والنبض، وتأمين المريضة من السقوط والإصابة.
- تسجيل علاقة الأعراض بوقت الوجبات والصيام.