ساقان تتخليان عنه بعد وجبة فاسدة
شاب يعمل محاسباً، بدأ بوخز في قدميه ثم صار يسقط. فما الذي يخشاه الأطباء أكثر من أي شيء؟
القصة
في ثلاثة أيام انتقلت ساقاه من التعب إلى العجز عن حمله.
محاسب عمره 23 عاماً يشكو من خدر وضعف في ساقيه. بدأ قبل يومين بوخز في القدمين وضعف عند الكاحلين.
الآن يحس أن الضعف وصل إلى الفخذين، وقد سقط عدة مرات. يصف ساقيه بأنهما ثقيلتان ومخدّرتان عند اللمس.
لا ضيق تنفس عنده ويشعر بخير فيما عدا ذلك، لكنه تعافى مؤخراً من نوبة تسمم غذائي، ولا مشكلة الآن في الأمعاء أو المثانة. لا تاريخ مرضياً.
الفحص
- الإحساس باللمس الخفيف والوخز انخفض في الجهتين من مستوى S1 إلى L2.
- القوة العضلية ناقصة في الطرفين السفليين، وأشد ما تكون في الأجزاء البعيدة.
- منعكسا الركبة والكاحل غائبان من الجهتين.
- الطرفان العلويان والأعصاب القحفية سليمة.
- بعد 24 ساعة: يشكو الآن من خدر في يديه أيضاً.
الفحوصات
لا تتوفر نتائج مخبرية هنا؛ يقوم التشخيص على الفحص العصبي والمسار الزمني.
التشخيص
متلازمة غيلان باريه (GBS)الشرح
إنه متلازمة غيلان باريه (GBS): شلل صاعد سببه التهاب يزيل الغلاف الميليني حول الأعصاب الطرفية.
ما الذي رأيناه؟
| الموجودة | الدلالة |
|---|---|
| ضعف في الساقين يزداد نحو القدمين، ثم تنميل في اليدين | شلل صاعد متناظر |
| غياب منعكس الركبة والكاحل في الجهتين | اعتلال أعصاب طرفية لا أعصاب مركزية |
| الذراعان والأعصاب القحفية سليمة (حتى الآن) | المرض في بدايته وقد يتقدم |
| نوبة تسمم غذائي حديثة | محرّض شائع: عدوى بـCampylobacter jejuni |
ما الذي يحدث في الجسم؟
يُرجَّح أن المريض أصيب بالمطثية العطيفة (Campylobacter jejuni) وهي التي سببت التسمم الغذائي.
يهاجم الجهاز المناعي المستضد الغريب، ويصيب معه غلاف الميالين في الأعصاب الطرفية.
تتباطأ الإشارات فتضعف العضلات ويقل الإحساس. أما ميالين الدماغ والنخاع فلا يُمسّ عادةً.
ما التشخيصات الأخرى؟
| الاحتمال | مع | ضد |
|---|---|---|
| متلازمة غيلان باريه | ضعف صاعد وفقدان منعكسات وتنميل بعد عدوى معوية | — |
| آفة في النخاع الشوكي | ضعف وخدر بالساقين | غياب المنعكسات وعدم اضطراب المثانة والأمعاء |
| مرض عضلي أو شلل استقلابي | ضعف بالساقين | التنميل وغياب المنعكسات يرجّحان العصب |
أكبر خوف
قد يصعد الشلل إلى العضلات التنفسية فيشلّ الحجاب الحاجز ويؤدي إلى توقف التنفس. يجب أن يكون عتبة القلق منخفضة، فالتدهور قد يحدث خلال ساعات قليلة.
المراقبة
- مراقبة قريبة لعلامات ضائقة التنفس.
- قياس السعة الحيوية (spirometry) عند السرير كل 4 ساعات على الأقل (وأكثر إن كانت تتناقص؛ حسب البروتوكول المحلي). تناقص القراءة أو هبوطها إلى أقل من نحو 20 مل/كغ أو ضعف عضلات البلع أو الرقبة يستدعي مراجعة عاجلة من الأخصائي والعناية المركزة.
العلاج
عمود العلاج: الغلوبولين المناعي الوريدي IVIG (0.4 غ/كغ يومياً لمدة 5 أيام) أو تبديل البلازما plasmapheresis (4-5 جلسات خلال 1-2 أسبوع)، ويبدآن مبكراً (ويفضّل خلال 2-4 أسابيع من بدء الأعراض) عند المريض غير القادر على المشي دون مساعدة. لا يُعطيان تباعاً، ولا يُنصح بالكورتيكوستيرويدات.
سوائل وأكسجين عند الحاجة.
هو المفتاح لاستعادة الوظيفة، ويساعد المعالج المهني على الشفاء.
يتحسن معظم المرضى ويستعيدون القدرة على المشي، لكن التعافي يستغرق غالباً أشهراً (كثيرون خلال 6 أشهر) وقد يبقى لدى بعضهم ضعف أو إرهاق؛ ومن احتاج العناية المركزة يتعافى أبطأ.
- قدرة المريض على الكلام بجمل كاملة، ومعدل التنفس واستخدام العضلات المساعدة والأكسجة، وإبلاغ الطبيب مباشرة بأي هبوط.
- تسجيل نتائج السعة الحيوية ومقارنتها بالقراءة السابقة.
- الوقاية من المضاعفات: تغيير الوضعية وحماية الجلد والسلامة من السقوط.
- مراقبة النبض وضغط الدم لأن الجهاز العصبي اللاإرادي قد يتأثر.