ركبة تشتعل فتُقعد رجلًا في الخامسة والسبعين
ألم حاد في الركبة منذ يومين حتى عجز عن المشي، وقد أُضيف دواء جديد إلى قائمته قبل مدة قصيرة.
القصة
استيقظ والركبة تحترق، ولم يعد قادرًا على الوقوف عليها.
- رجل عمره 75 سنة يأتي الطوارئ بألم شديد في الركبة بدأ قبل يومين، وصار الآن عاجزًا عن المشي.
- سوابقه: ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب.
- أدويته: ليزينوبريل، بيسوبرولول، أسبرين، سيمفاستاتين، بندروفلوميثيازيد.
- أضاف له الطبيب مؤخرًا الفوروسيميد بسبب تزايد تورم الكاحلين.
الفحص
- الركبة اليسرى متورمة وفيها انصباب، والجلد محمرّ، وهي مؤلمة باللمس وبأي حركة.
- لا مفصل آخر مصاب ولا طفح جلدي.
- أشعة الركبة: لا شذوذ في العظم.
الفحوصات
بزل المفصل
- خرج السائل دمويًا في البداية، ثم عكرًا بلون القش.
- كريات البيض في السائل: 18,000/mm³ (18 ×10⁹/L) (75% منها عدلات).
- لا جراثيم في السائل، ووُجدت بلورات مزدوجة الانكسار (وصفتها الإجابة بأنها سالبة الانكسار المزدوج).
أيّ أدوية هذا الرجل ترفع حمض اليوريك؟
التشخيص
النقرس (Gout)الشرح
بداية حادة لألم شديد وتورم في المفصل، وبلورات سالبة الانكسار المزدوج تحت الضوء المستقطب.
لماذا هو؟
| الدليل | المعنى |
|---|---|
| ركبة واحدة حمراء متورمة بعد يومين | التهاب مفصلي حاد |
| حرارة 37.9 فقط، ولا طفح، ولا مفصل آخر | لا يوحي بمرض جهازي |
| بلورات سالبة الانكسار، بلا جراثيم | بلورات يورات |
| ثيازيد + فوروسيميد + أسبرين | أدوية ترفع حمض اليوريك |
- ترسّب بلورات اليورات (حمض اليوريك) في المفصل يسبب التهابًا.
- قد تترسب أيضًا في كبيبات الكلى فتسبب مرضًا خلالًا أنبوبيًا، وقد تُكوِّن حصى حمض اليوريك.
- أكثر عند الرجال ومع التقدم في العمر، ويرتبط بفرط حمض اليوريك (لكنه لا يعني النقرس دائمًا).
- من العوامل: العمر والذكورة وبعض الأدوية (الثيازيدات ومدرات العروة والأسبرين). وقد تتكوّن عند بعضهم رواسب في اليدين والأذنين والأسطح الباسطة (توفّات).
ماذا نستبعد؟
| التشخيص | ما يرجّحه أو ينفيه |
|---|---|
| النقرس | بلورات سالبة الانكسار المزدوج في سائل المفصل |
| التهاب المفصل الإنتاني | الأهم استبعادًا؛ قد تظهر علامات عدوى عامة، ويُحسم بفحص السائل مجهريًا والقصة |
| النقرس الكاذب | يشبهه سريريًا؛ بلورات بيروفوسفات الكالسيوم موجبة الانكسار بضعف، وقد تُرى تكلّسات غضروفية بالأشعة |
| غيرها | التهاب المفاصل الروماتويدي والتفاعلي والصدفي |
العلاج
مثل نابروكسين أو ديكلوفيناك أو إيبوبروفين، لتخفيف الأعراض (بجرعة مضادة للالتهاب كاملة ولمدة قصيرة مع حماية المعدة). تنبيه لهذا المريض: قد تُفاقم هذه الأدوية قصور القلب ووظائف الكلى، خاصة مع مثبط ACE ومدرّات البول، لذلك يتجنبها كثير من الأطباء هنا ويفضّلون الكولشيسين أو الستيرويد.
الكولشيسين بديلًا (تُعدَّل الجرعة حسب وظائف الكلى، ويُحذَّر مع الستاتينات مثل سيمفاستاتين لخطر اعتلال العضلات). آثاره: إسهال وغثيان وقيء.
حقن ستيرويد داخل المفصل، أو بريدنيزولون فموي لمدة قصيرة (مثلًا نحو 30–35 ملغ يوميًا لمدة 3–5 أيام حسب البروتوكول المحلي).
مثبطات أوكسيداز الزانثين مثل الألوبيورينول لخفض اليورات على المدى الطويل، تبدأ بجرعة منخفضة وتُعدَّل حتى بلوغ مستوى يورات مستهدف، ويحدد الطبيب توقيت البدء والوقاية من النوبات.
- الحرارة وعلامات العدوى، لأن التهاب المفصل الإنتاني احتمال لا يُهمل.
- الألم وراحة المفصل، وتدوين وضعه وحركته.
- وظائف الكلى والجهاز الهضمي عند استعمال مضادات الالتهاب (خاصة وهو مصاب بفشل قلب).
- مراجعة الأدوية التي ترفع اليوريك مع الطبيب.
قد يسبب ارتفاع حمض اليوريك اعتلالًا كلويًا بيوراتيًا وفشلًا كلويًا، كما يحدث في انحلال الورم عند علاج الأورام بالعلاج الكيميائي السام للخلايا.