حرارة 40 في اليوم الخامس
تخرج سيدة من أول جلسة علاج وهي بخير وتعود إلى بيتها مطمئنة. وفي اليوم الخامس يرتفع ميزان الحرارة إلى 40.2 ويبدأ سعال بقشع أصفر. هل هي نزلة عادية؟
القصة
قبل أسبوعين من التشخيص، بدأت سيدة في الرابعة والخمسين تشكو من حمى في الليل وتعب شديد وقلة شهية ونقص واضح في الوزن.
- لا ضيق نفس ولا سعال ولا نفث دم في ذلك الوقت.
- لم تسافر خارج البلاد منذ خمس سنوات ولا خالطت مريض سلّ.
- لم تدخّن قط، وتعمل في مكتب.
- لا سوابق مرضية شخصية أو عائلية.
الفحص أظهر غدداً لمفاوية في الرقبة والإبط والأربية بقطر 2–3 سم، قوامها مطاطي. أكدت خزعة الغدة أنها لمفوما لا هودجكن، فبدأت دورة علاج كيميائي تحمّلتها جيداً في ظاهر الأمر.
بعد خمسة أيام ظهرت حمى وسعال بقشع أصفر، وبلغت حرارتها 40.2°م.
الفحص
غدد لمفية مضخمة في الرقبة والإبط والأربية (مطاطية، 2–3 سم). لا تتوفر قيم أخرى للعلامات الحيوية في هذه الحالة.
الفحوصات
تعداد الدم
قارن العدلات بالكريات البيض الكلية: العدلات تكاد تختفي. وإذا اجتمع هذا مع حرارة 40.2 فماذا نتوقع؟
ماذا نرى في صورة الصدر؟
| الموجود | المعنى |
|---|---|
| اتساع المنصف (mediastinum) | توسع بسبب تضخم عقد لمفية |
| سرتان رئويتان متضخمتان من الجهتين | عقد لمفية في السرتين |
| انصباب جنبي في الجهتين | سائل في التجويف الجنبي |
| ظل في الفص الأوسط | بؤرة التهابية أو إصابة رئوية |
التشخيص
إنتان بنقص العدلات بعد العلاج الكيميائي عند مريضة بلمفوماالشرح
إنتان بنقص العدلات (neutropenic sepsis): حالة طارئة تحتاج مضاداً حيوياً فورياً.
لماذا هي معرضة للخطر؟
العلاج الكيميائي يثبّط نخاع العظم، فانخفضت العدلات إلى 0.5 وهي خط الدفاع الأول ضد البكتيريا. أي بكتيريا تدخل الجسم تجد أمامها دفاعاً ضعيفاً، والحمى 40.2 مع هذا الرقم تعني إنتاناً حتى يثبت العكس.
صورة الصدر: ما الاحتمالات؟
اتساع المنصف مع سرتين كبيرتين وانصباب في الجهتين يشبه عدة أمراض:
| الاحتمال | لماذا قد يكون |
|---|---|
| سرطان رئة أولي | كتلة وعقد في الصدر |
| انتشار سرطاني إلى الرئة | انصباب وعقد |
| لمفوما | الأرجح هنا: التشخيص مؤكد بالخزعة |
| السل | عقد وسرتان وانصباب، لكن لا قصة تعرّض |
| الساركويد | تضخم عقد السرتين |
ماذا نفعل؟
بحسب بروتوكول المستشفى، وخلال ساعة واحدة وفق إرشادات الإنتان (Surviving Sepsis).
دم وبول وقشع وبراز للفحص المجهري والزرع والحساسية لمعرفة الجرثومة، دون تأخير المضاد.
تعداد الدم مرة يومياً على الأقل، فالتثبيط يطال أيضاً الكريات الحمراء والصفيحات.
قد يقررون إعطاء عامل منشّط لمستعمرات المحببات (G-CSF) لتحفيز النخاع.
غرفة منفردة، والطاقم يرتدي كمامة وقفازات ومئزراً لتقليل مصادر العدوى.
ماذا يراقب الممرض/ة؟
- قياس الحرارة والنبض والضغط والتنفس والإشباع بانتظام، والتبليغ فوراً عن أي تدهور.
- تسجيل وقت التعرف على الحمى ووقت أول جرعة مضاد حيوي لمتابعة هدف الساعة.
- أخذ العينات قبل المضاد قدر الإمكان دون تأخيره.
- الالتزام بنظافة اليدين والعزل الوقائي ومنع الزوار المرضى.
الانتظار حتى يظهر عدد العدلات أو نتيجة الزرع، أو الاكتفاء بخافض الحرارة. الحمى عند مريض العلاج الكيميائي حالة طارئة حتى يثبت العكس.